محمد سعيد الطريحي
54
الشيعة في العصر المغولي ( 932 - 1274 ه )
قضى أكبر صيف عام 1597 م في كشمير حيث أخفض ضريبة الأرض وطبق طريقة جديدة للتقدير أكثر ملائمة للسكان وعاد في أول الشتاء إلى لاهور . وفي أواخر عهد كشمير حلت مجاعة مخيفة في كشمير اضطرت الإمبراطور ان يبعث بالحبوب والأغذية إلى كشمير من سيالكوت وقد رافق الإمبراطور في زيارته لكشمير خلال المجاعة اثنان من القسس الاوربيين فذكرا في مذكراتهما أنهما وجدا الاهلين يبيعون أطفالهم للتخلص من معيشتهم . وقد زادت الواردات في كشمير نتيجة تطبيق طريقة التقدير الجديدة واتسعت حدود الاياله إلى ما وراء كابل وقندهار وأنشئ طريق امبراطوري يمر بكوجرات وبهيمبار وشوبيان . وعلى كل حال فهناك الكثير من التفاصيل التي تستوعب مجلدات ضخمة حول تاريخه الحربي الطويل استطاع في نهايته ان يكون من أعظم قادة التاريخ وبالرغم من أن تلك الاحداث قد جعلت منه جنديا عظيما ولكن طريقته في الحكم هي التي اذاعت صيته حتى أصبح من اخلد حكام العالم صيتا في عصره . أكبر في أوامره ووصاياه : الإمبراطور جلال الدين محمد أكبر لعب دورا مهما في تاريخ الهند فأصلح البلاد والعباد وسن الشرائع وعامل رعيته معاملة العدل والمساواة من غير أن يفرق بين مسلم وغير مسلم وفيما اقتبسه لنا محمود علي خان من الكتب التاريخية نبذة من أوامره ووصاياه أرسلها إلى الحكام والعمال في المملكة لتكون لهم كقانون أساسي يهتدون بها ويعملون بمقتضاها وبهذه الأوامر والوصايا تتضح لنا مكانة أكبر الإمبراطور العظيم بين ملوك الأرض في القرون الغابرة . وهي : 1 - لا بد أن تحيط علما بأحوال الرعية ولا تعتزلن في بيتك ، لأنك إن اعتزلت يخفى عليك كثير من الأمور التي يجب عليك أن تطلع عليها . 2 - قابل كبار قومك بالعزة واحترمهم احتراما يليق بشأنهم . 3 - قم بالليل واعبد ربك صباحا ومساء وبالظهيرة وعندما ينتصف الليل .